blUe is confidence

Loading...

Selasa, 02 Juni 2009

تدريس مهارة الكلام على أساس المدخل الاتصالي

أ. مقدّمــة

و في ضوء فكرة سوبياكتو –ن في نور المرتضي أنّ هناك أمرين المهيمين في المدخل الاتصالي، هما (١) المعنى من كلّ أشكال لغات المدروسة. و (٢) أنّ يتعلّق الشكل بموقيع استخدام اللغة، يعني أنّ في تعلّم اللغة/عناصر اللغة (الصوت، و اللفاظ، و التركيب، و الجملة) لابدّ أنّ تتعلّق بالمعنى، لأنّ اللغة هي تعبير الفكرة.

تغيرت النظرات الأساسية حول تعليم اللغة و تعلّمها في بريطانيا. وكان هذا في الستينات من هذا القرن. وقد سيطرت المدخل الموقفي من قبل على تعليم اللغة الثانية في بريطانيا. و على أساس المدخل الموقفي فإن اللغة تعلّم عن طريق تدريب الدارسين على استيعاب قواعد اللغة خلال أنشطة معينة. و رغم ذلك، لم يخل هذا المدخل من انتقادات طرحها علماء اللغة التطبيقيون. و أكّد هؤلاء اللغة على الأوجه الوظيفية و الاتصالية من اللغة، و عند أرآئهم أن تعليم اللغة ينبغي أن يأكّد على المهارات الاتصالية بأكثر تأكيدا من مجرد السيطرة على القواعد اللغوية. (ريتشادز و رودجرز، 1992: 64).
وانتشر المدخل الاتصالي في تعليم اللغة الأجنبية انتشارا واسعا في انجلترا كما تطور هذا المدخل أيضا في أمريكا. و كان ذلك في منتصف السبعينات من هذا القرن. ورأى أنصار هذا المدخل أن المدخل الاتصالي ليس هو إلا مدخلا في تعليم اللغة الأجنبية يهدف إلى تكوين الكفاية الاتصالية كهدف في تعليم اللغة بالإضافة إلى تطوير أساليب تعليم المهارات اللغوية الأربع التي تعترف بأن اللغة و الاتصال بينهما علاقة متبادلة. (عزيز و الوسيلة، 1996: 3).

ب. مهارة الكلام
اللغة في الأساس، هي الكلام، أما الكتابة فهي محاولة لتمثيل الكلام، والدليل على ذلك ما يلي:
۱. عرف الإنسان الكلام قبل أن يعرف الكتابة بزمن طويل، حيث ظهرت الكتابة في فترة متأخرة من تاريخ الإنسان.
۲. يتعلم الطفل الكلام قبل أن يأخذ في تعلم الكتابة، التي يبدأ في تعلمها عند دخول المدرسة.
۳. جميع الناس الأسوياء، يتحدثون لغاتهم الأم بطلاقة، ويوجد عدد كبير من الناس لا يعرفون الكتابة في لغاتهم .
٤. هناك بعض اللغات ما زالت منطوقة غير مكتوبة.
وبناء على ما تقدم من أسباب، ينبغي أن نجعل من تعليم الكلام أحد أهم الأهداف في تعليم اللغة العربية. وأهمية تعليم مهارة الكلام هي أنّ الكلام من المهارات الأساسية، التي يسعى الطالب إلى إتقانها في اللغات الأجنبية.ولقد اشتدت الحاجة إلى هذه المهارة في الفترة الأخيرة، عندما زادت أهمية الاتصال الشفهي بين الناس. ومن الضرورة بمكان عند تعليم اللغة العربية، الاهتمام بالجانب الشفهي، وهذا هو الاتجاه، الذي نرجو أن يسلكه مدرس اللغة العربية، وأن يجعل همه الأول، تمكين الطلاب من الحديث بالعربية، لأن العربية لغة اتصال، يفهمها ملايين الناس في العالم، ولا حجَّة لمن يهمل الجانب الشفهي، ويهتم بالجانب الكتابي, مدعياً أن اللغة العربية الفصيحة لا وجود لها، ولا أحد يتكلّمها .

ب. ۱. دور الحوار في تعليم اللغة .
للحوار أهمية كبيرة في تعليم اللغة، فهو غاية ووسيلة في الوقت نفسه: غاية لأنه الصورة المركزة لمحتويات الدرس، والأساس الذي يمد الطالب بألوان من الجمل والتعبيرات والألفاظ والأصوات، التي يحتاج إليها الطالب، وبخاصة عند التدريب على مهارة الكلام. والحوار وسيلة، لأنه يضم التراكيب النحوية والمفردات في مواقف وسياقات مختلفة، تعتمد عليها التدريبات اللغوية لتأخذ بيد الطالب نحو استعمال اللغة وممارستها في التعبير والاتصال. وعلى المدرس أن ينظر إلى الحوار، والتدريبات التي تليه، باعتبارها كلاً لا يتجزأ، كما أن دور الطالب لا ينتهي بمجرد استيعاب الحوار وحفظه، وإنما باستخدامه في مواقف الحياة المماثلة.

ب. ۱.۱. مهارة الكلام في المستوى الأول :
في المستوى الأول من تعليم اللغة، تدور تدريبات مهارة الكلام، حول الأسئلة التي يطرحها الكتاب، أو المدرس، أو الطلاب أنفسهم، ويقوم الطلاب بالإجابة عنها. ومن ذلك أيضاً قيام الطلاب بالتدريبات الشفهية، فردياً، وثنائياً، وفي فرق (3/4 طلاب) ثم هناك حفظ الحوارات وتمثيلها. وننصح المدرس بألا يكلف الطلاب بالكلام عن شيء ليس لديهم علم به، أو ليس لديهم الكفاية اللغوية التي يعبِّرون بها عن الأفكار التي تطرح عليهم.

ب. ۱.۲. تشجيع الطلاب على الكلام :
ينبغي على المدرس تشجيع الطلاب على الكلام، عن طريق منحهم اهتماماً كبيراً عندما يتحدثون، وأن يشعرهم بالاطمئنان، والثقة في أنفسهم، وألا يسخر من الطالب إذا أخطأ، وألا يسمح لزملائه بالسخرية منه. وعليه أن يثني على الطالب، كلما كان أداؤه طيباً، وأن يكثر من الابتسام، ويصغي بعناية لما يقوله. إن المطلوب جعل الجو دافئاً في درس الكلام، وتوجيه الطلاب إلى استخدام أسلوب مهذب، عندما يخاطب بعضهم بعضاً.

ب.۲. تصحيح الأخطاء الشفهية :
على المدرس ألا يقاطع الطالب أثناء الكلام، لأن ذلك يعوقه عن الاسترسال في الحديث، ويشتت أفكاره، وبخاصة في المستوى الأول. ومن الأفضل أن نميز بين أمرين:الأول؛ الأخطاء التي تفسد الاتصال، وفي هذه الحالة، للمدرس أن يتدخل، وينبه الطالب إلى الخطأ، ويشجعه على تصحيحه بنفسه، ما أمكن. والثاني؛ الأخطاء التي لا تؤثر في فهم الرسالة، ولكنها تتعلق بشكل الرسالة، وهذه لا يلح المدرس عليها في المرحلة الأولى، وإنما يعالجها برفق. إن الطالب يحتاج في بداية الأمر، إلى كثير من التشجيع.

ب.۳. ممارسة الطلاب الكلام بالعربية:
إن أفضل طريقة لتعليم الطلاب الكلام، هي أن نعرِّضهم لمواقف تدفعهم لتحدث اللغة. والطالب، ليتعلم الكلام، عليه أن يتكلم. ونود أن ننبه هنا، إلى أن الطالب لن يتعلم الكلام، إذا ظل المدرس هو الذي يتكلم طول الوقت، والطالب يستمع. ومن هنا, فإن المدرس الكفء يكون قليل الكلام، أقرب إلى الصمت عند تعليم هذه المهارة، إلا عند عرض النماذج، وإثارة الطلاب للكلام، وتوجيه الأنشطة.

ب.٤. مجالات مهارات النطق والكلام :
۱-نطق الأصوات العربية نطقا صحيحا .
۲-التمييز عند النطق , بين الأصوات المتشابهة تمييزا واضحا مثل : ذ , ز , ظ , الخ .)
۳-التمييز عند النطق بين الحركة القصيرة والطويلة .
٤- تأدية أنواع النبر والتنغيم بطريقة مقبولة من متحدثي العربية .
۵-نطق الأصوات المتجاورة نطقا صحيحا ( مثل : ب, م, و, ..الخ .)
٦-التعبير عن الأفكار باستخدام الصيغ النحوية المناسبة .
٧-اختيار التعبيرات المناسبة للمواقف المختلفة .
۸-استخدام عبارات المجاملة والتحية استخداما سليما في ضوء فهمه للثقافة العربية .
٩-استخدام النظام الصحيح لتراكيب الكلمة العربية عند الكلام .
۱۰-التعبير عند الحديث , عن توافر ثروة لفظية , تمكنه من الاختيار الدقيق للكلمة .
۱۱-ترتيب الأفكار ترتيبا منطقيا يلمسه السامع .
۱۲- التعبير عن الأفكار بالقدر المناسب من اللغة , فلا هو بالطويل الممل, ولا هو بالقصير المخل.
۱۳- التحدث بشكل متصل , ومترابط لفترات زمنية مقبولة مما ينبئ عن ثقة بالنفس وقدرة على مواجهة الآخرين .
۱٤- نطق الكلمات المنونة نطقا صحيحا يميز التنوين عن غيره من الظواهر .
۱۵- استخدام الإشارات والإيماءات والحركة غير اللفظية استخداما معبرا عما يريد توصيله من أفكار .
۱٦-التوقف في فترات مناسبة عند الكلام ، عند ما يريد إعادة ترتيب أفكار. أو توضيح شيء منها ،أو مراجعة صياغة بعض ألفاظه .
۱٧-الاستجابة لما يدور أمامه من حديث استجابة تلقائية ينوع فيها أشكال التعبير وأنماط التركيب، مما ينبئ عن تحرر من القوالب التقليدية في الكلام.
۱۸- التركيز عند الكلام على المعنى وليس على الشكل اللغوي الذي يصوغ فيه هذا المعنى.
۱٩- تغيير مجرى الحديث بكفاءة عند ما يتطلب الموقف ذلك.
۲۰- حكاية الخبرات الشخصية بطريقة جذابة ومناسبة.
۲۱-إلقاء خطبة قصيرة مكتملة العناصر .
۲۲- إدارة مناقشة في موضوع معين – وتحديد أدوار الأعضاء المشتركين فيها واستخلاص النتائج من بين الآراء التي يطرحها الأعضاء.
۲۳- إدارة حوار تليفوني مع أحد الناطقين بالعربية.

ب.۵. خطوات عرض الحوار:
۱ – التحية: حي الطلاب بتحية الإسلام, وتلق إجاباتهم عليها.
۲ – إعداد السبورة: اكتب التاريخ, وعنوان الوحدة, أو الدرس, ورقم الصفحة.
۳ – المراجعة: وتشمل مراجعة الواجب المنزلي, إن وجد, ومراجعة الوحدة, أو الدرس السابق, وتتضمن المراجعة العناصر والمهارات اللغوية, والمحتوى الثقافي.
٤ – التمهيد للدرس: ناقش الطلاب في الصور المصاحبة للحوار, عن طريق الأسئلة.
۵- المفردات الجديدة: اختر من المفردات الجديدة, ما تعتقد أن الطلاب لن يفهموا معانيه عن طريق السياق, وسجلها على السبورة, وناقش الطلاب في معانيها.
٦ – الاستماع والكتب مغلقة: اطلب من الطلاب إغلاق الكتب, والاستماع جيداً. أدر التسجيل, أو أدّ الحوار.
٧ – الاستماع والكتب مفتوحة: اطلب من الطلاب فتح الكتب, والاستماع جيداً وأدر التسجيل, أو أدّ الحوار.
۸ – الاستماع والإعادة: اطلب من الطلاب إغلاق الكتب, وإعادة الحوار بعدك جماعياً, ثم قسم الطلاب إلى مجموعات, واطلب من كل مجموعة أن تؤدي جزءاً من الحوار. اختر بعد ذلك طالبين, لأداء الحوار ثنائياً.
٩ – اطلب من الطلاب أداء الحوار قراءة: جماعياً, وعن طريق المجموعات, وثنائياً .

جـ. الطريقة على أساس المدخل الاتصالي
بدأت هذه الطريقة بتعليم اللغة عن طريق المواقف مثلا " موقف في المطار .." حيث إن أصحابها يرون أن الطالب يمر بمواقف متشابهة .. بهدف تعليم اللغة تعلما اتصاليا. وبعد تطبيق هذا الأسلوب والمبدأ " المواقف " تبين أنها لاتحقق النجاح المأمول في تعليم الاتصال؛ لأن كثيرا من المواقف كانت مصطنعة وليست واقعية.
وأهداف الطريقة التواصلية:
۱. الاهتمام بالمعنى والوظيفة اللغوية بدلا من التركيز على الشكل والسلوك الآلي للغة خلافا للطريقة السمعية الشفهية.
۲. التركيز على المهارات الأربع تركيزا متكاملا دون تفريق، وهو يختلف بحسب أهداف البرنامج.
۳. تكوين أساس لغوي إبداعي إنتاجي لدى المتعلم بحيث ينتج من القاعدة عدة تراكيب مما يمنح المتعلم الانطلاق والابتكار والتوليد وليس الحفظ والترديد.
٤. الوصول بالدارس إلى الطلاقة اللغوية بدلا من الاهتمام بالدقة الشكلية أو المهمة اللغوية.
۵. تحقيق أهداف كثيرة للدارسين وهي القدرة على الاتصال بالآخرين.
وأماّ الملامح والأسس التي قامت عليها هذه الطريقة هي:
۱. التركيز على المعنى والوظيفة الاتصالية للغة.
۲. تشجيع محاولات الاتصال مهما كانت خاطئة أو متعثرة مع مراعاة الفروق الفردية.
۳. التأكيد على الطلاقة اللغوية في الاتصال بدلا من التركيز على الصحة اللغوية.
٤. تؤمن بتداخل العوامل اللغوية مع النفسية مع الاجتماعية، وهذا تنفرد فيه هذه الطريقة.
۵. الاعتماد على اختيار محتوى المادة اللغوي وترتيبها ترتيبا منطقيا، فيرتب المحتوى على حسب الحاجة والأهداف من البرنامج.
٦. التركيز على النحو الوظيفي " القواعد الوظيفية " باعتبارها الهيكل الأساس في صحة الكلام والكتابة، وأن نختار من أبواب النحو ما نحتاجه في الاتصال والحديث.
٧. تهتم بالمواقف الاتصالية الوظيفية.
۸. تركز على حاجة الدارسين كما تأخذ في الحسبان وضعية الدارسين وأهدافه خلفياتهم.
٩. التركيز على الأنشطة الصفية داخل الصف وخارجه كالقراءة الحرة والزيارات.
۱۰. التركيز على المواقف اللغوية والثقافية والاجتماعية التي ترغب الدارسين في الاسهام بنشاط معين.
۱۱. الاهتمام بالوسائل التعليمية.
۱۲. " تتمحور " الطريقة حول الطالب وليس حول المعلم ... زيادة وقت الحديث للطالب.
۱٤. أنها طريقة مرنة.
۱۵. الاهتمام بالتعليم الجماعي أو التعاوني " تقسيم الفصل إلى مجموعات للتلخيص والمسابقة والقراءة.
ودور المعلم والطالب والمنهج في هذه الطريقة:
جـ. ۱: دور المعلم :
۱. تسهيل عملية الاتصال وتوفير الجو المناسب للاتصال في الفصل عن طريق المناقشة وتحويل الفصل إلى الوضع الطبيعي لتعلم اللغة.
۲. البحث عن حاجات الطلاب وتحليلها واختيار الطريقة المناسبة التي تلبي حاجاتهم .. فينظم المادة على أساس حاجات الطلاب ومشكلاتهم.
۳. إدارة النشاط داخل الفصل من خلال معرفة قدرات الطلاب والفروق الفردية بينهم.
جـ.۲. دور الطالب : هو محور العملية التعليمية لابد أن يكون له دور داخل الفصل من حيث المشاركة والحوار والنقاش.
جـ.۳. المواد التعليمية : هناك مواد ولكن الأساتذة لاينقيدون بها تبعا لحاجات الطلاب وقدراتهم وظروفهم .
جـ.٤. بعد هذه الجولة الممتعة بين طرائق مختلفة لتدريس اللغة .. السؤال : أي هذه الطرائقأفضل؟ ولماذا؟



د. خصائص المدخل الاتصلي
ينطلق هذا المدخل من تصور لهدف تعليم اللغات كان هايمز قد صاغه في مصطلح هو: الكفاية الاتصالية Communicative Competence التي تعني قدرة الفرد على استعمال اللغة في مواقف اجتماعية مختلفة. والفرد الذي لديه هذه الكفاية يستطيع بلا شك التمييز بين المواقف المختلفة التي تتطلب كل منها أنماطا لغوية معينة. واستطاع هاليداي أن يصنّف هذه المواقف تحت سبعة وظائف رئيسية للغة هي:
۱. الوظيفة النفعية instrumental function ويقصد بها استخدام اللغة للحصول على الأشياء المادية مثل الطعام والشراب.
۲. الوظيفة التنظيمية regulatory function ويقصد بها استخدام اللغة من أجل إصدار أوامر للآخرين و توحيد سلوكهم.
۳. الوظيفة التفاعلية interactional function ويقصد بها استخدام اللغة من أجل تبادل المشاعر والأفكار بين الفرد و الآخرين.
٤. الوظيفة الشخصية personal function ويقصد بها استخدام اللغة من أجل أن يعبر الفرد عن مشاعره وأفكاره.
۵. الوظيفة الاستكشافية heuristic function ويقصد بها استخدام اللغة من أجل الاستفسار عن أسباب الظواهر والرغبة في التعلم منها.
٦. الوظيفة التخيلية imaginative function ويقصد بها استخدام اللغة من أجل التعبير عن تخيلات وتصورات من إبداع الفرد وإن لم تتطابق مع الواقع.
٧. الوظيفة البيانية representational function ويقصد بها استخدام اللغة من أجل تمثل الأفكار والمعلومات وتوصيلها للآخرين. (طعيمة، 1989: 119).

ويميز كانال و سوين بين أربعة أنواع من الكفايات الاتصالية هي:
۱. الكفاية النحوية grammatical competence وتشير إلى معرفة نظام اللغة والقدرة الكافية على استخدامها.
۲. الكفاية اللغوية الاجتماعية sociolinguistic competence وتشير إلى قدرة الفرد على فهم السياق الاجتماعي والقدرة على تبادل المعلومات والمشاركة الاجتماعية بين الفرد والآخرين.
۳. كفاية تحليل الخطاب discourse competence وتشير إلى قدرة الفرد على تحليل أشكال الحديث والتخاطب من خلال فهم بنية الكلام وإدراك العلاقة بين عناصره وطرق التعبير عن المعنى وعلاقة هذا النص ككلّ.
٤. الكفاية الاستراتيجية strategic competence تشير إلى قدرة الفرد على اختيار الأساليب والاستراتيجيات المناسبة للبدء بالحديث وختامه، والاحتفاظ بانتباه الآخرين له، وتحويل مسار الحديث وغير ذلك من اسراتيجيات مهمة لإتمام عملية الاتصال.

هذا ويلخص ريتشاردز و رودجرز خصائص المدخل الاتصالي من حيث المفاهيم اللغوية كالآتي:
۱. إن اللغة نظام للتعبير عن المعنى.
۲. إن الوظيفة الأولى للغة هي تحقيق التفاعل والاتصال.
۳. إن بنية اللغة تعكس الوظائف المستخدمة فيها، و مواقف الاتصال التي توظف فيها.
٤. إن الوحدات الأولى للغة ليست في مجرد قواعدها أو ملامح بنيتها، ولكنها في فئات الوظائف التي تستخدم فيها والمعاني التي تشتمل عليها مادة الاتصال. (طعيمة، نفس المرجع: 120).

هـ. مبادئ المدخل الاتصالي

أما من حيث المبادئ التي يستند إليها المدخل الاتصالي في مختلف حالات العملية التعليمية فمن الممكن إيجاز أهمها فيما يلي:
۱. ينبغي الاستعانة بنصوص عربية من مصادر أصيلة كأن تكون صحفا أو مجلات أو نشرات عربية أو غير ذلك من مصادر تستخدم العربية فيها بشكل طبيعي.
۲. ينبغي تدريب الطلاب على التفكير في صيغ متعددة وأساليب مختلفة للتعبير عن المعنى الواحد. مثلا: نعبّر عن معنى الجملة "حضر محمد الدرس أمس" بعدّة صيغ تتراوح بين التقديموالتأخير. كما نستطيع التعبير عن التعجب أو الاستفهام أو النفي بعدّة صيغ وأساليب.
۳. ينبغي أن تتاح للطلاب الفرصة كي يعبّروا عن انطباعاتهم وأفكارهم و آرائهم في كل ما قرأوه أو استمعوا إليه.
٤. ينبغي تدريب الطلاب على تفهّم السياق الاجتماعي الذي تستخدم فيه اللغة.
۵. إن المعلّم مطالب بالتفكير في مجموعة من المواقف الاتصاية التي تيسر للطالب استخدام اللغة استخداما حيا، وليس ترديد ببغائي لمفردات و جمل.
٦. النشاط اللغوي أيضا له دور في تنمية مهارات الاتصال، مثل تمثيل الدور و أسلوب حلّ المشكلات والألعاب اللغوية.
٧. أما عن دور اللغة الأم فتقلّ إلى الدرجة التي لا تكاد تذكر. ذلك أن اللغة الثانية (العربية هنا) تستعمل كأداة اتصال بين المعلم والطلاب، وبينهم وبين بعضهم وعض، وليس مجرد مادة دراسية يستظهرونها. (طعيمة، نفس المرجع: 121-123).

و. خطوات الدرس

أما عن خطوات الدرس في ضوء مفاهيم المدخل الاتصالي فيلخصها ريتشاردز و رودجرز كما يلي:
۱. يقدم المعلم حوارا أو عدة حوارات مصغرة مسبوقة بتمهيد يربط المعلم فيه بين المواقف التي تدور حولها هذه الحوارات وبين خبرات الاتصال التي يتوقع مرور الدارسين بها. وهذا من شأنه أن يستثير دافيتهم. وهنا يسمح لاستخدام اللغة الأم كلغة وسيطة عند استثارة دافعيتهم.
۲. يقدم المعلم نموذجا لنطق الحوارات. وذلك بأن ينطق كل جملة على حدة، ثم يلقي الحوار كاملا ويحاكيه الدارسون بعد ذلك على مختلف المستويات (جماعيا و فئويا و فرديا).
۳. تلقي مجموعة من الأسئلة والأجوبة التي تستند إلى الحوارت والمواقف اللغوية التي تدور حولها.
٤. ثم تلقي مجموعة من الأسئلة والأجوبة المتصلة بالخبرات الخاصة للدارسين ومواقفهم الشخصية ذات الصلة بالحوارات.
۵. يستخلص المعلم بعد ذلك أحد التعبيرات الاتصالية الواردة بالحوار، ثم يحلّله أمام الطلاب ويشرحه ويوضح الصلة بينه وبين الموقف الاجتماعي الذي استخدم فيه، وكيف عبّر عن الوظيفة التي تصدى لها.
٦. يكلّف الطلاب بعد ذلك بالتعميم في ضوء النماذج التي قدّمت وفي ضوء تحليلهم للقواعد التي ستحكم التعبيرات الاتصالية.
٧. يتم تنظيم بعض أوجه النشاط الاتصالي التي يفسّر الطلاب من خلالها الأنماط اللغوية المستخدمة. وذلك بالطبع في ضوء مستوياتهم التعلمية والمعارف اللغوية عندهم.
۸. وإذا كانت الأنشطة أنشطة تعرف فهي أنشطة إبداعية أو إنتاجية productive يكلف الطلاب فيها بإنتاج جمل وعبارات بلغتهم. وتتدرج هذه الأنشطة لتبدأ بالأنشطة الموجهة وتنتهي بالأنشطة الحرة.
٩. ينسخ المعلم الحوارات التي قدّمت في الفصل إذا لم تكن واردة بالكتاب المقرر.
يعطي المعلم عينة من الواجبات المنزلية الكتابية.
۱۰. و أخيرا يتم تقويم الأداء اللغوي عند الدارسين شفهيا و تحريريا. (طعيمة، نفس المرجع: 124-125).

ز : التدريبات الاتصالية :
الهدف من التدريبات الاتصالية ، أن تمكن الدارس من تحدث اللغة الأجنبية بشكل عادى وأن تجعله قادراً على فهم ما يسمع دون خطأ ، وبهذا يتحقق الاتصال بينه وبين أهل اللغة . ولا تخضع استجابة الدارس في التدريبات الاتصالية ، لأي نوع من أنواع التحكم ، إذ إن الدارس حر في أن يقول ما يشاء ، كيفما شاء .
وهناك فرق كبير بين التدريبات الاتصالية من ناحية ، وتدريبات المعنى والتدريبات الآلية ، من ناحية أخرى ، يتمثل في أن الدارس يأتي في التدريبات الاتصالية بمعلومات جديدة ، فهو يتحدث عن نفسه ، وعالمه الخاص:ماذا فعل ، وماذا سيفعل ، وفيما يفكر . ومهما تكن إجابة الدارس ، فهي أمر جديد ، لا يستطيع المدرس أن يتنبأ به مسبقاً ، وهذا يختلف عما يحدث في تدريبات المعنى ، والتدريبات الآلية ، حيث لا يأتي الدارس بمعلومات جديدة من عنده .
ويستغرق أداء التدريبات الاتصالية عادة وقتاً أطول ، بالمقارنة إلى تدريبات المعنى ، والتدريبات الآلية ، حيث يقضي الدارس بعض الوقت في تدريبات الاتصال ، يفكر في شيء يقوله للآخرين ، ومن هنا يواجه الدارس نوعاً من المشقة ، التي لا تخلو من المتعة ، وهو يؤدى هذه التدريبات وبخاصة في المراحل الأولى من تعليم اللغة . أما تدريبات المعنى والتدريبات الآلية فلا تحتاج إلى وقت طويل ، أو جهد كبير ، فالطريق ممهدة ، وكل شيء بيِّن واضح .
وإذا انتقلنا إلى المدرس ، فسنجده هو الآخر ، يبذل جهداً أكبر ، عند إجراء التدريبات الاتصالية ، مقارنة بالجهد الذي يبذله في النوعين الآخرين من التدريبات ، فهو في تدريبات الاتصال موجود دائم على المسرح ، يراقب الموقف ، ويتدخل عندما يستدعي الأمر التدخل ، على حين أن العمل في التدريبات الآلية مثلا ، يمكن أن يسير بشكل جيد ، ولو كان المدرس بعيداً عن المسرح .
ونرجو أن نميز هنا بين أمرين مهمين هما :
۱ - التدريبات الاتصالية
۳ - الاتصال الحقيقي
هذا التمييز يقودنا إلى أمر مهم ، هو أن التدريبات الاتصالية وسيلة إلى غاية ، تلك الغاية ، هي الاتصال الحقيقي بأهل اللغة . وبناء على ذلك ، فالهدف من التدريبات الاتصالية ، تدريب الدارس على عملية الاتصال ، وتهيئته لذلك .
ومن الأفضل أن نشير هنا إلى أن التدريبات الاتصالية ، لا تؤدى وحدها إلى تمكين الدارس من الاتصال الحقيقي ، في المواقف الطبيعية ، بل ليتحقق ذلك ، لابد من وضع الدارس وجها لوجه ، مع أهل اللغة في مواقف الاتصال الحقيقية ، يستمع إليهم ، ويتبادل معهم الحديث .
غير أننا قبل أن ندفع الدارس إلى هذه المرحلة الأخيرة ، ينبغي أن ندربه على الاتصال داخل الصف ، والسبيل إلى ذلك هو التدريبات الاتصالية .
والفرق الأساس بين التدريبات الاتصالية ، والاتصال الحقيقي ، يتمثل في أن تدريبات الاتصال تعتمد في معظمها ، على مواقف اتصالية ، غير حقيقية ، بل هي معدة إعداداً ، مما يضفي عليها شيئاً من الصنعة والافتـعال ، على حـين أن الاتصال الحقيقي ، ينبثق عن مواقف الحياة الطبيعية ، دون تحضير مسبق .
يجب أن نقدم للدارسين تدريبات اتصالية كافية ، وأن نتيح لهم الفرص لتبادل الحديث ، مع أصحاب اللغة داخل الصف ، خلال مواقف اتصالية ، فيها شيء من التحكم ، ثم ننقلهم بعد ذلك إلى مرحلة الاتصال الحر، بأهل اللغة خارج الصف .
إن تعلم الدارس للغة الأجنبية سيظل أمراً ناقصاً ، ما لم يصل إلى مرحلة الاتصال الحقيقي ، ولكي نصل بالدارس ، إلى هذه المرحلة من الاتصال الحر ، يجب أن نركز على التدريبات الاتصالية ، ونعطيها في المنهج المساحة التي تستحقها . وعلى المدرس وهو يجرى تدريبات الاتصال ، أن يضع في ذهنه دائماً ، أن السلوك المطلوب من تلك التدريبات ، هو أن يصبح الدارس قادراً على إنتاج الكلام الطبيعي ، الذي سيستخدمه عند الاتصال بغيره .
تقوم تدريبات الاتصال بتحقيق الانتقال الحر من مرحلة تعلم الأنماط اللغوية بشكل آلي، إلى مرحلة استخدام تلك الأنماط ، في مواقف الاتصال الحقيقية ، الملائمة لها .
ولازالت درجة التحكم في تدريبات الاتصال موضوعاً مفتوحاً للنقاش ، فالبعض يرى ، أنه لا مجال إطلاقاً للتحكم في الاستجابة ، فالدارس حر ، يصدر ما شاء من الاستجابات ، كيفما شاء ، ويرى فريق آخر أننا حتى في تدريبات الاتصال ، في حاجة إلى درجة من التحكم . ويمكن القول ، إن الرأي الأول ، صعب التحقيق في المرحلة الأولى من تعلم اللغة ، فإذا سلمنا بأن الدارس حر في اختيار المعلومات والأفكار ، فمن الصعب التسليم ، بأنه حر في اختيار الأنماط اللغوية ، التي يحملّها رسالته ، بل عليه أن يسـتخدم الأنماط التي درسها . وفي المرحلة المتقدمة تزداد جرعة الحرية . أما الحرية المطلقة على مستوى المعلومات والأنماط ، فإنما تتحقق في الاتصال الحقيقي ، بعيداً عن غرف الدراسة .
وإذا قارنا بين تدريبات الاتصال ، وتدريبات المعنى ، فسنجد أن أهم ما يميز بينهما ، هو نوعية السلوك المتوقع في النوعين من التدريبات . فالدارس في تدريبات المعنى ، لا يأتي بشيء جديد ، بل المعلومات التي يقدمها ، معروفة مسبقاً للمدرس وللدارسين على حد سواء . وفيما يلي مثال لتدريب معنى يوضح هذه الظاهرة :
۱ - ما لون النافذة ؟
۲ - كم بابا في الصف ؟
۳ - أين يقف المدرس ؟
٤ - كم صورة على الحائط ؟
۵ - أين الخريطة ؟
فجميع طلاب الصف يعرفون المعلومات التي يدلي بها الدارس ، إذ هي معلومات مشاعة ، تحيط بهم جميعاً ، ولا تخص واحداً منهم دون الآخرين . ولو أجاب الدارسون جميعاً ، عن تلك الأسئلة ، فستكون إجاباتهم واحدة ، من حيث المحتوى ، وإن جاءت في أشكال لغوية مختلفة .
أما في التدريبات الاتصالية ، فالدارس يأتي بمعلومات جديدة ، لا يعرفها أحد من المحيطين به ، كما يتضح من المثال التالي :
۱ - متى وصلت أمس إلى البيت ؟
۲ - هل كان والدك موجوداً ؟
۳ - هل شاهدت التلفزيون ؟
٤ - كم ساعة استذكرت دروسك ؟
۵ - ماذا تناولت في العشاء ؟
٧ - متى نمت ؟
ويختلف هذا التدريب عن سابقه ، حيث يستقبل الدارسون معلومات جديدة ، لا علم لهم بها من قبل .
ويحدث خلط أحياناً بين تدريبات الاتصال ، وتدريبات المعنى ، فيخيل للمدرس ، أو لمعد المادة التعليمية، أن التدريب اتصالي ، على حين أنه استيعابي ، أو خليط من الاتصال والاستيعاب ، كما في المثال التالي :
أجب عن الأسئلة التالية ( الحوار )
۱ - هل نبيل راشد سوداني ؟ ( استيعابي )
۲ - هل أنت سوداني ؟ ( معنوي أو اتصالي )
۳ - هل نبيل راشد طالب ؟ ( استيعابي )
٤ - هل نبيل راشد في الخمسين ؟ ( استيعابي )
۵ - هل أنت مهندس ؟ ( معنوي أو اتصالي )
٦ - من أين نبيل راشد ؟ ( استيعابي )
٧ - من أين أنت ؟ ( معنوي أو اتصالي )
فالأسئلة ( 1 ، 3 ، 4 ، 6 ) أسئلة استيعابية ، لأن الإجابة عنها تعتمد على فهم النص ، أما الأسئلة (2، 5 ، 7 ) فقد تكون أسئلة معنوية ، إذا كان المدرس على علم مسبق بالمعلومات التي يدلي بها الدارس ، فإذا افترضنا أن المدرس يعرف جنسية الدارس ، فسيكون السؤال : هل أنت سوداني ؟ سؤالاً معنوياً لا اتصالياً . أما إذا كان المدرس ، يجهـل المعلومات التي يدلي بها الدارس ، فيكون التدريب اتصالياً ، ذلك أن المدرس ، عندما يسأل الطالب من أين أنت ؟ إنما يريد أخذ معلومة جديدة لا يعرفها .
ورغم الصعوبات التي تحيط بالتدريبات الاتصالية فهي تؤدى في النهاية ، إلى تطوير مهارة الدارس الاتصالية ، ويكون العمل في المراحل الأولى بطيئاً جداً ، وعندما يتعود عليه الدارسون ، يقبلون عليه بحماس، ويؤدونه في جو من البهجة والمتعة . وإذا كان الدارس ، يحس بكثير من الضيق والسأم ، وهو يؤدى التدريبات الآلية ، فسيشعر بكثير من الراحة والسعادة ، وهو يؤدى التدريبات الاتصالية ، والسبب في ذلك ، هو آلـية العمل ورتابته في الحالة الأولى، أما في الحالة الثانية ، فالدارس يمارس نوعاً من الابتكار .
ويحتاج الدارس في التدريبات الاتصالية ، إلى كثير من التشجيع والتعاطف ، أول الأمر ، من أستاذه وزملائه على حد سواء ، حتى يعبر عن نفسه دون خوف ، ويتحدث دون تعثر ، ومن هنا فإن كثرة التصحيح ، وتتبع الأخطاء اللغوية ، التي لا تؤثر في المعنى ، تشعر الدارس بالإحباط ، وتفقده الثقة في نفسه .
ويرتكب الدارس أحياناً بعض الأخطاء ، وهو يحاول التعبير عن نفسه ، ويعود السبب في ذلك إلى أنه يكون مستغرقاً بشكل كامل في محاولة إيصال الرسالة ، في الوقت الذي نريده أن يبذل جهداً مماثلاً ، فيما يتعلق بشكل الرسالة . وسنتناول في المبحث الثالث الخاص بالتدريبات الاتصالية ، موضوع الأخطاء اللغوية ، وكيفية معالجتها في أثناء التدريبات الاتصالية .
أحد الأساليب التي تستخدم في التدريبات الاتصالية ، هو إعداد المواقف التي يتم من خلالها التدريب ، سواء أكانت تلك المواقف متخيلة ، أم معدة مسبقاً . وينبغي أن نعود الدارس في التدريبات الاتصالية ، على الإجابة الصادقة ، وعلينا أن نوضح له هذه الحقيقة ، فقد يظن بعض الدارسين ، أن المطلوب منهم ، أن يقولوا أي شيء ، على حين أن المطلوب منهم شيء واحد فقط ، هو ذكر الحقيقة التي لا يعرفها أحد غيرهم .
فالدارس الذي نوجه له السؤال التالي : أين تسكن ؟
ويقول بأنه يسكن في ( حي النزهة ) على حين أنه يسكن في حي شعبي ، مثل هذا الدارس يهدم ركنا أساسياً، من أركان الاتصال ، وهو النقل الصحيح للمعلومات .
إن تدريبات الاتصال تخرج عن إطار المفاهيم التي طرحها سكنر ، وأتباعه من السلوكيين ، حيث لا تنطلق من القول بأن تعلم اللغة ، عبارة عن تأسيس لعادة . ويمكن القول ، بأن فكرة جون كارول التي تنادى بأن التعلم عبارة عن حل لمشكلة كان لها أثر كبير في ظهور التدريبات الاتصالية . ونرجو أن نؤكد هنا - مرة ثانية - أن التدريبات الاتصالية ، لا تؤدى وحدها إلى الاتصال الحر ، بل السبيل إلى ذلك هو ممارسة الدارس للاتصال الحقيقي خارج الأطر التعليمية المصطنعة
.




1 komentar: